علوم تجارية

الفصل الثالث مدخل الى ادارة الاعمال

المدرسة الكلاسيكية

الفصل الثالث: المدرسة الكلاسيكية

  1. النظرية العلمية

يعتبر فريدريك ولسلو تايلور، رائد المدرسة العلمية، عاصره العديد من العلماء في تلك الفترة من بينهم فراك وليليان جيلبرت وغانت. وفيما يلي جملة من الأفكار والمبادئ التي تقدموا بها

1-1- تايلور

تأتي الإدارة العلمية لتحدث ثورة على الإدارة العادية أو القديمة هذه الأخيرة في أحسن صورها تقوم على المبادرة والحوافز، وعليه لاحظ تايلور ما يلي حول الإدارة القديمة

– نفس العملية لا يتم القيام بها بنفس الطريقة فالمهم هو إنجاز المية لكن الكيف غير مهم. أي أنه لا

توجد طريقة واحدة للقيام بالعمل

– عدم وجورد معايير موحدة وقواعد القياس إنتاجية العامل

– العمال لا يقدمون أفضل ما عندهم خوفا من البطالة. وأن الأجر الذي يحصلون عليه لا يعبر عن

إنتاجينهم رغم خطأ هذا الاعتقاد، ومنه فإنتاجينهم في اليوم لا تعبر عن إمكانياتهم الحقيقية، وعليه يوجد همدر للطاقات، ما يجعل الإدارة تعمل على تدنية الأجور أو على الأقل عدم دفع أجور مرتفعة

واعتبر تايلور هذه الظواهر سلبية ويجب التخلي عنها ومن أجل ذلك وضع أربعة أسس للإدارة العلمية تسمح بالانتقال من الأسلوب التقليدي إلى الأسلوب العلمي، تتمثل فيما يلي:

– توصيف المهام والعمليات التي يقوم بها العامل في المؤسسة بناء على أسس علمية نمثل أفضل طريقة

– اختبار العمال بطريقة علمية وتدريبهم وتطويرهم

التعاون بين الإدارة والعمال في تحديد طريقة تأدية العمل

– تقاسم المسؤولية بين الإدارة والعمال

فنظرية الإدارة العلمية تحدد بناء على أسس علمية الطريقة المثلى لتأدية العمل التي من شأنها أن تحسين الإنتاجية، من خلال تحديد :

–  ما يجب القيام به من أعمال؟؟

– كيف يجب القيام بالأعمال ؟؟

– الوقت المحدد المسموح به للقيام بذلك ؟؟

2- نظرية التقسيم الإداري

يعتبر هنري فايول مؤسس هذه المدرسة، وقد حدد سنة وظائف في المؤسسة، في وظيفة الإنتاج والوظيفة التجارية والوظيفة المالية ووظیفف الأمان والوظيفة المحاسبة والوظيفة الإدارية. كما قام بتحديد مختلف المستويات الإدارية في المؤسسة. ولم يقم بدراسة الحركة والوقت، بل إن عمله تركز على العمليات الإدارية وقد حصرها في خمسة وظائف في التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والرقابة لكن أهم إسهاماته تتمثل في وضع أربعة عشر مبدأ في الإدارة. واعتبارها غير نانية وقابلة للاضافة والنقصان والتعديل حيث يستخدمها المدير وفق ما يناسب مؤسسته. وتمثلت هذه المبادئ في:

تقسيم العمل: يهدف هذا المبدأ إلى تحسين الإنتاج وزيادته. فالقيام بنفس العمل يؤدي إلى التعود

عليه ومن ثمة اتقائه وتحسين مردوديته، كما أن تقسيم العمل يعني تقليل عدد العمليات التي يركز عليها الفرد، وسينتج عن هذا الميدا التخصص وتقسيم السلطة.

السلطة والمسؤولية : السلطة تعني الحق في التحكم والقدرة على فرض الطاعة، ويمكن التمييز بين السلطة القانونية والسلطة الشخصية. الأولى يفرضها المنصب الذي يشغله الشخص. أما الثانية فتعكس الخصائص الذهنية والمنوية للفرد، وتعتبر حسب فايول السلطة الشخصية مكملا ضروريا للسطلة الرسمية، كما أن وجود سلطة يعني بالضرورة وجود مسؤولية يتحملها الشخص سواء ما تعلق منها بالجزاءات أو العقوبات .

الإنضباط: الانضباط يعني الخضوع والالتزام والتمسك بالقواعد وضوابط العمل. واحترام الاتفاقيات سواء الداخلية والخارجية الصريحة والضمنية، ويجب فرض الانضباط في كل المستويات الإدارية ومن طرف جميع الأشخاص من خلال رؤساء جيدين في كل المستويات الإدارية واتفاقيات متعارف عليها وتحقق العدالة قدر الإمكان وعقوبات جزائية تطبق بشكل قانوني .

وحدة الأمر: يقصد بهذا المبدأ أن الشخص في المؤسسة بتلقي الأوامر من شخص واحد فقط، وبضياعهذا المبدأ ستختفي السلطة ويقل الانضباط وسيختل النظام، وتظهر الصراعات. وبظهور الازدواجية في إصدرا الاوامر نتيجة

  • تکرار تدخل الرؤساء في صلاحيات بعضهم البعض بهدف تسریع حل بعض القضايا
  • عدم الرغبة في الدخول في صراعات بين بعض الأشخاص وخاصة بين الملاك أو الأصدقاء.
  • عدم وجود معالم واضحة للمصالح والأقسام داخل المؤسسات
  • وجود تشابك وتداخل بين المصالح والقسام

وحدة التوجية: رئیس واحد لبرنامج واحد من أجل مجموعة من العميات لتحقيق نفس الهدف، فهذا

المبدأ هو شرط لوحدة الحركة وتوحيد القوى وتقريب الجهود

تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة :الفرد في المؤسسة لدية سلوك أناني وطموح واحيانا

الإهمال والشعور بالوهن والكسل فإن هذا لا يعني أن يغلب مصلحته على مصلحة المؤسسة وبشكل خاص إذا حدث تضارب بين المصلحتين وهو الأمر الغالب، لذا يجب أن إيجاد توافق بينهما، من خلال

  • الصرامة وأن يكون الرؤساء بمثابة قدورة في العمل .
  • اتفاقيات عادلة بقدر الإمكان
  • رقابة دائمة ومستمرة

– الإنصاف: هو المبدا الذي من خلاله يتم معاملة الأشخاص بنفس الطريقة. فلا توجد مفاضلة بينهم

وهو مبدأ يتجاوز مفهوم العدالة التي تعني تطبيق القواعد والقوانين والاتفاقيات. فالإنصاف يمزج بين العدالة واللطف في المعاملة، مع مراعاة المصلحة العامة للمؤسسة .

– المبادرة: يرسخ مبدأ المبادرة بقعطاء حرية للأفراد بتقديم مقترحاتهم وتنفيذها، حيث يعطيهم ذلك حماسة أكبر لإنجاز مهامهم، على أن لا يتعارض ذلك مع مبدأي التسلسل الهرمي والسلطة، بمعنى أن المسؤول في الؤسسة عليه أن يدرك متى بعطي لمرؤوسيه المبادرة في اتخاذ القرارات وتنفيذها، حيث تظهر الحاجة لهذا المبدأ في الأوقات الحرجة والصعبة التي تحتاج لسرعة البديهة .

3- النظرية البيروقراطية

نظرية البيروقراطية التي تعتبر أهم مساهمة لماكس ويبر، تقوم على (ويبر، 2015. ص 216) ,Weber) (1995 تقوم على

– كل وظيفة في المؤسسة تحدد لها قواعد عامة ترتكز على التخصص وطريقة التوظيف والأقدمية

– كل فرد يشغل منصبا ما في المؤسسة فإن ذلك يكون عن طريق الاختبار الموكد بمؤهل علمي يضمن على الأقل أدنى مستوى من المعرفة ويتم هذا التعيين بموجب عقد عمل ومقرر تعيين.

– تستند البيروقراطية على مبدأ التخصص الوظيفي. فالوظيفة التي يشغلها الفرد في المؤسسة

تستجيب لتخصص محدد بدقة تعكس اكتسابه لمؤهلات علمية وفنية.

– الأعمال أو المناصب محددة والمهام الموكلة لكل منصب محددة أيضا بموجب قوانين ولوائح تنظيمية

– ما يرسخ لمبدأ الانضباط الصارم للتعليمات واللوائح؛ لذا فالوظيفة لا ترتبط بالشخص بل بالعلاقات

الرسمية، فسيرورة العمل تستند إلى وثائق رسمية مكتوبة، وتمنع هذه اللوائح والتنظيمات والقواعد الرسمية أي تداخل في الصلاحيات بين مختلف الوظائف والأفراد؛

 

 

ترسخ البيروقراطية لمبدأ التسلسل الهرمي، فكل شخص يعلم ممن يأخذ الأوامر ولن يصدر الأوامره

في المسارات الإدارية لقنوات الاتصال محددة بكل دقة، تنتقل من مستوى إداري أعلى إلى مستوى إداري

أدنى وبالعكس من دون تجاوزات

– التعامل مع الوظيفة على أنها المهينة الرئيسية التي يقوم بها كل شخص، ما يعني وجود ولاء للمؤسسة

التي ينتمي إليها

– يحصل الشخص على أجر مقابل المهام التي يقدمها للمؤسسة. بالإضافة إلى حصوله على حماية تمند

إلى حصوله على معاش تقاعدي بعد نهاية مدة خدمته، لذا فعليه أن يقدم عمله بكل إتقان مقدما في ذلك مصلحة المؤسسة على مصلحته الخاصة، ما يعني وجود ولاء من الموظف نحو مؤسسته

فالبروقراطية بهذه الخصائص تحقق نموذجا مثاليا للمؤسسة العقلانية حيث ارتکز ماکس ويبر على أن النظرية الاقتصادية مبنية على السلوك العقلاني.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. عمل جيد وممتاز
    بهكذا نفتخر لكن
    جعلها الله في ميزان حسناتكم
    عليكم التفكير في زيادة فريق العمل وحبذا يكون من كل تخصص عضو….حتى ينقسم العمل وتتوحد الجهود ويثمر العمل ويستمر ويدوم.
    يعطيكم الصحة
    أستاذ من الكلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى